وصل الاعتبار في ذلك في الباطن
(الأخذ في الأحكام الظاهرة من غير تأويل)
قد عرفناك مسمى الميتة. فالانتفاع لا يحرم بجلدها. و هو استعمال الظاهر. فمن أخذ في الأحكام بالظاهر، من غير تأويل، و لا عدول عن ظاهر الحكم الذي يدل عليه اللفظ، -فلا مانع له من ذلك. و لا حجة علينا لمن يقول بما يدل عليه بعض الألفاظ من التشبيه. -فنقول: ما وقفت مع الظاهر. فإنه ما جاء الظاهر بالتشبيه. لأن"المثل"و كاف"الصفة" ليستا في الظاهر. فما ذلك الخطا في المسالة إلا من التأويل. و اللفظ إذا كاى بهذه النسبة مع اللفظ الصريح، الذي لا يحتمل التأويل، كان، إذا قرنته به، بمنزلة الميتة من الحي. فلما لم نجد من الشارع مانعا من الانتفاع، بقينا على الأصل، و هو قوله-تعالى! -:
خَلَقَ لَكُمْ مٰا فِي اَلْأَرْضِ جَمِيعاً -و لم يفصل طاهرا من غير طاهر.
فلا نحكم بطهارته، و إن انتفعنا به، إلا إذا دبغ: فهو، إذ ذاك، طاهر.
(اللفظ المحتمل يحكم بظاهره و لا يقطع به)