(أقوال العلماء في الانتفاع بجلود الميتة)
فمن قائل بالانتفاع بها أصلا، دبغت أم لم تدبغ. و من قائل بالفرق بين أن تدبغ و بين أن لا تدبغ. -و في طهارتها خلاف. فمن قائل:
إن الدباغ مطهر لها. و من قائل: إن الدباغ لا يطهرها. و لكن تستعمل في اليابسات. -ثم إن الذين ذهبوا إلى أن الدباغ مطهر، اتفقوا على أنه مطهر لما تعمل فيه الذكاة-يعنى: المباح الأكل من الحيوان.
و اختلفوا فيما لا تعمل فيه الذكاة. فمن قائل: إن الدباغ لا يطهر إلا ما تعمل فيه الذكاة فقط، و إن الدباغ بدل من الذكاة في إفادة الطهارة. و من قائل: إن الدباغ يعمل في طهارة ميتات الحيوانات، ما عدا الخنزير. و من قائل: بان الدباغ يطهر جميع ميتات الحيوان، الخنزير و غيره.
(مذهب الشيخ الأكبر في الانتفاع بجلود الميتات و تطهيرها بالدباغ)
و الذي أذهب إليه، و أقول به: إن الانتفاع جائز بجلود الميتات كلها، و إن الدباغ يطهرها كلها، لا أحاشى شيئا من ميتات الحيوان.