و هذا"الموت العارض"هو المطلوب في هذه المسالة. -ثم زاد وصفا آخر فقال: "ذى الدم"الذي له دم سائل. يقول: أي الحيوان الذي له روح سائل، أي سار في جميع أجزائه. -لا يريد من هي حباته عين نفسه، التي هي لجميع الموجودات. -ثم زاد وصفا آخر فقال:
"الذي ليس بمائي". يريد الحيوان البري، أي الذي (يعيش) في البر.
ما هو حيوان البحر. إذ"البحر"عبارة عن"العلم". -فيقول: لا أريد بالحيوان الموجود في علم اللّٰه-فان في ذلك يقع الخلاف. و إنما أريد الحيوان الذي ظهرت عينه، و كانت حياته بالهواء. فبهذه الشروط كلها، ثبتت نجاسته بلا خلاف. فإذا زال شرط منها، لم يكن المطلوب بالاتفاق.
(حياة العبد عارضة لا ذاتية)
فإذا كانت حياة العبد عارضة لا ذاتية، فينبغي أن لا يزهو بها،
و لا يدعى. فلما ادعى، و قال: "أنا! "، و غاب عن شهود من أحياه، - عرض له"الموت العارض". أي هذا أصلك. فرده إلى أصله. و لكن غير طاهر، بسبب الدعوى، و نسيان من أحياه. ثم إنا نظرنا في السبب الموجب لهذه الدعوى، قال: "كونه بريا". فقنا: ما معنى كونه"بريا"؟ فقال: حياته من الهواء. فعلمنا أن"الهوى"هو الذي أرداه. كما قال تعالى: وَ نَهَى اَلنَّفْسَ عَنِ اَلْهَوىٰ . -فكل متردد بين هواءين لا بد من من هلاكه! كما قال صاحبنا أبو زيد، عبد الرحمن الفازازى-رحمه اللّٰه! -: