اختلف العلماء (بالتيمم) فيما عدا التراب. فمن قائل: لا يجوز التيمم إلا بالتراب الخالص. -و من قائل: يجوز بكل ما صعد على وجه الأرض من رمل، و حصى، و تراب. -و من قائل بمثل هذا، و زاد: و ما تولد من الأرض من نورة، و زرنيخ، و جص، و طين، و رخام. -و من قائل:
باشتراط كون التراب على وجه الأرض، -و من قائل: بغبار الثوب و اللبن. -و أما مذهبنا: فإنه يجوز التيمم بكل ما يكون في الأرض، مما يطلق عليه اسم الأرض، فإذا فارق الأرض، لم يجز من ذلك إلا التراب خاصة.
(الأحكام الشرعية تابعة للأسماء و الأحوال)
وصل: اعتبار ذلك في الباطن. -قد تقدم، فإنه
قد زال عنه، بالانتقال، اسم الأرض، و سمى زرنيخا، أو حجرا، أو رملا، أو ترابا. و لما ورد النص باسم"التراب"في التيمم"-فوجدنا هذا الاسم يستصحبه مع الأرض، و مع مفارقة الأرض، و لم نجد غيره كذلك، - أوجبنا التيمم بالتراب، سواء فارق الأرض أو لم يفارق. و الاحكام الشرعية تابعة للأسماء و الأحوال. و ينتقل الحكم بانتقال الحال أو الاسم.