وصل: اعتبار ذلك في الباطن. -"المريض"هو الذي لا تعطى فطرته النظر-و أنه مرض مزمن-مع وجود الادلة، إلا أنه يخاف عليه من الهلاك، و الخروج عن الدين، إن نظر فيها لقصوره. و قد رأينا جماعة منهم خرجوا عن الدين بالنظر، لما كانت فطرتهم معلولة و هم يزعمون أنهم، في ذلك على علم صحيح فهم كما قال اللّٰه: وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
فيأخذ مثل هذا، إن أراد النجاة، العقائد تقليدا كما أخذ الأحكام تقليدا. و ليقلد"أهل الحديث"دون غيرهم. و هذا تقليد الحديث النبوي في اللّٰه على علم اللّٰه فيه من غير تأويل فيه بتنزيه، معين و لا تشبيه. و على هذا أكثر العامة، و هم لا يشعرون. -فهذا هو"المريض الذي يجد الماء و يخاف من استعماله"في الاعتبار.
باب الحاضر يعدم الماء ما حكمه
(آراء الفقهاء في الحاضر يعدم الماء)
فمن قائل بجواز التيمم له، و به أقول. و من قائل: لا يجوز التيمم للحاضر الصحيح إذا عدم الماء.
(الإقامة على العقد الذي ربط عليه من الآباء و المربين) وصل: اعتبار ذلك في الباطن. -"الحاضر"هو المقيم على عقده الذي ربط. عليه من آبائه و مربيه. ثم عقل و رجع إلى نفسه و استقل، هل يبقى على عقده ذلك، أو ينظر في الدليل حتى يعرف الحق؟ فمن قائل: