و قد ورد: "إن العلماء ورثة الأنبياء"-فسماهم علماء. - و"إن الأنبياء ما ورثوا دينارا و لا درهما و إنما ورثوا العلم". -و الأخذ للعلم بالمجاهدة. -و الأعمال أيضا، سفر. فكما سافر العقل بنظره الفكرى في العالم، سافر العامل بعمله. و اجتمعا في النتيجة. و زاد صاحب العمل أنه"على بصيرة"فيما علم. لا يدخله شبهة. و صاحب النظر ما يخلو عن شبهة تدخل عليه في دليله. فصاحب العمل أولى باسم العالم من صاحب النظر. -و سيأتي الكلام فيما يجوز من"السفر"و فيما لا يجوز، في"صلاة المسافر"من هذا الكتاب-إن شاء اللّٰه تعالى! -.
باب في المريض يجد الماء و يخاف من استعماله
(آراء الفقهاء في المريض الذي يجد الماء و يخاف من استعماله)
اختلف العلماء بالشريعة في المريض يجد الماء، و يخاف من استعماله. فمن قائل: بجواز التيمم له-و به أقول-، و لا إعادة عليه.
و من قائل: لا يتيمم مع وجود الماء، سواء في ذلك المريض و الخائف. و من قائل في حقهما: يتيمم، و يعيد الصلاة إذا وجد الماء. و من قائل: يتيمم، و إن وجد الماء قبل خروج الوقت توضأ و أعاد، و إن وجده بعد خروج الوقت لا إعادة عليه. -
(التقليد في العقائد، و التقليد في الأحكام)