(القياس في الأحكام الشرعية)
و أما كونه-أعنى التيمم-بدلا من"الطهارة الصغرى"، فهو أن يقدح له حدث في مسألة معينة، لا في الايمان، لعدم النص، من الكتاب أو السنة أو الإجماع، في ذلك. فكما جاز له التيمم في هذه"الطهارة الصغرى"على (سبيل) البدل، جاز له القياس في الحكم في تلك المسالة، لعلة جامعة بين هذه المسالة التي لا حكم فيها منطوقا به، و بين مسألة أخرى، منطوق الحكم فيها من كتاب، أو سنة، أو إجماع.
(الفقه في الدين ليس هو القياس في الأحكام)
و مذهبنا في قولنا: "إن التيمم ليس بدلا، بل هو طهارة مشروعة، مخصوصة، معينة،
لحال مخصوص، شرعها الذي شرع استعمال الماء لهذه العبادة المخصوصة، و هو اللّٰه تعالى، و رسوله-ص! -. فما هي بدل. و إنما هو عن استخراج الحكم في تلك المسالة، من نص ورد في الكتاب أو السنة، يدخل الحكم في هذه المسالة في مجمل ذلك الكلام. و هو الفقه في الدين.
قال تعالى: لِيَتَفَقَّهُوا فِي اَلدِّينِ و لا نحتاج إلى قياس في ذلك.