وصل: اعتباره في الباطن. -لا يمتنع تعليم من يعلم منه أنه لا يكذب إلا لسبب مشروع و علة مشروعة. فان ذلك لا يقدح في عدالته بل هو نص في عدالته. و قد وقع مثل هذا من الأكابر الكمل من الرجال.
أبواب التيمم
(المعنى اللغوي و الشرعي للتيمم)
التيمم (هو) القصد إلى الأرض الطيبة، كان ذلك الأرض ما كان، مما يسمى أرضا، ترابا كان أو رملا أو حجرا أو زرنيخا. فان فارق الأرض شيء من هذا، كله و أمثاله، لم يجز التيمم بما فارق الأرض من ذلك، إلا التراب خاصة، لورود النص فيه و في الأرض، سواء فارق الأرض أو لم يفارق.
(طهارة العبد تكون باستيقاء ما يجب أن يكون عليه من ذلة و افتقار)
وصل: اعتباره في الباطن. -القصد إلى الأرض، من كونها ذلولا، هو القصد إلى العبودية مطلقا. لأن العبودية هي الذلة. و العبادة منها فطهارة العبد إنما تكون باستيفاء ما يجب أن يكون العبد عليه من الذلة و الافتقار، و الوقوف عند مراسم سيده و حدوده، و امتثال أوامره. فان فارق النظر من كونه أرضا، فلا يتيمم إلا بالتراب من ذلك، لأنه