(آراء علماء الشريعة في طهر المستحاضة)
اختلف علماء الشريعة في طهر المستحاضة، ما حكمها؟ فمن قائل ليس عليها سوى طهر واحد، إذا عرفت أن حيضتها انقضت. و لا شيء عليها: لا وضوء و لا غسل. و حكمها حكم غير المستحاضة. و به أقول. - و قسم آخر ممن يقول إنه ما عليها سوى طهر واحد: إن عليها الوضوء لكل صلاة. و هو أحوط. -و من قائل إنها تغتسل لكل صلاة. -و من قائل:
إنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد.
(الكذب المشروع أحيانا، و الصدق الممنوع أحيانا)
وصل: اعتبار الباطن في ذلك. -في مذهبنا أنه ليس على المستحاضة، من كونها مستحاضة، طهر. كذلك النفس إذا كذبت لمصلحة مشروعة، أوجب الشرع عليها فيها الكذب أو أباحه-لا! بل يكون عاصيا إن صدق في تلك الحالة-
فلا توبة عليها من تلك الكذبة. فكما أن دم الاستحاضة ليس عين دم الحيض-و إن اشتركا في الدمية و المحل-كذلك الكذب المشروع إباحته، الحلال، ليس عين الكذب المحرم وقوعه منه، و إن اشتركا في كونه كذبا، و هو الاخبار بما ليس الأمر عليه في نفسه.