المتعلم، إذا كان حديث عهد بصفة الدعوة الكاذبة، لرعونة نفسه، فله أن يلقى إليه من العلم المتعلق بالتكوين، ما يؤديه إلى استعمال غسل واحد فرد بنيتين. فيكون له الأجر مرتين. و إن لم يتب من تلك الدعوى، إلا أنه غير قائل بها في الحال، فهو طاهر المحل بالغفلة في ذلك الوقت: فان خطر له خاطر الرجوع عن تلك الدعوة. فهو بمنزلة المرأة تغسل فرجها بعد رؤية الطهر، و إن لم تغتسل. فان تاب من الدعوى، بالعمل بذلك الخاطر، كان كالاغتسال للمرأة بعد الطهر.
باب من أتى امرأته و هي حائض هل يكفر؟
﴿(من أعطى الحكمة غير أهلها ظلمها) ﴾ فمن قائل: لا كفارة عليه، و به أقول: و من قائل عليه الكفارة. - وصل: اعتباره في الباطن. -العالم يعطى الحكمة غير أهلها، فلا شك أنه قد ظلمها. فمن رأى أن لهذا الفعل كفارة، فكفارته أن ينظر من فيه أهلية لعلم من العلوم النافعة عند اللّٰه الدينية-و هو متعطش لذلك-فيبادر، من نفسه إلى تعليمه، و تبريد غلة عطشه فيضع الحكمة في محلها و عند أهلها. فيكون ذلك كفارة لما فرط في الأول. و من لم ير لذلك كفارة قال:
يتوب و يستغفر اللّٰه، و ليس عليه طلب تعليم غيره على جهة الكفارة.
باب حكم طهارة المستحاضة