الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 239 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1386 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 239 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

(اعتبار دم الحيض)

فدم الحيض ما خرج على وجه الصحة، و دم الاستحاضة ما خرج على وجه المرض، فإنه خرج لعلة. و لهذا (-دم الحيض) حكم، و لهذا (-دم الاستحاضة) حكم. -فاعتباره أن"حيض النفس"و هو الكذب. و هو-كما قلنا-دم يخرج على وجه الصحة. فهو الكذب على اللّٰه، الذي يقول اللّٰه تعالى فيه: (و من أظلم ممن افترى على اللّٰه كذبا أو قال أوحى إلى و لم يوح إليه شيء) ، و قول رسول اللّٰه-ص! -:

"من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار"-فقوله: "متعمدا" هو خروجه على وجه الصحة.

(اعتبار دم الاستحاضة)

و أما صاحب الشبهة فلا. فهذا (أي الكاذب عمدا) يكذب و يعرف أنه يكذب، و صاحب الشبهة يقول إنه صادق عند نفسه. و هو كاذب في نفس الامر. -و أما اعتبار دم الاستحاضة-و هو الكذب لعلة-فلا يمنع من الصلاة و لا من الوطء. و هذا يدلك على أنه ليس بأذى. فان الحيض هو أذى. فيتاذى الرجل بالنكاح في دم الحيض، و لا يتأذى به في دم الاستحاضة، و إن كان عن مرض.

  فان هذا الكذب، و إن كان يدل على الباطل-و هو العدم-فان له رتبة في الوجود، و هو التلفظ به، و كان المراد به دفع مضرة عما ينبغي دفعها بذلك الكذب، أو استجلاب منفعة مشروعة مما ينبغي أن يظهر مثل هذا فيها و بسببها، فيكون قربة إلى اللّٰه حتى لو صدق (الإنسان) في هذا الموطن، كان بعدا عن اللّٰه. -أ لا ترى المستحاضة لا تمتنع من الصلاة مع سيلان دمها؟



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!