إنه"لا يحجزه عن قراءة القرآن شيء ليس الجنابة"-فما هو قول رسول اللّٰه-ص! -. و إنما هو قول الراوي و ما هو (أي الراوي) "معه (أي مع رسول اللّٰه) في كل أحيانه. فالحاصل منه أن يقول: ما سمعته يقرأ القرآن في حال جنابته. أي ما جهر به. و لا يلزم قارئ القرآن الجهر به، إلا فيما شرع الجهر به، كتلقين المتعلم، و كصلاة الجهر. و النهى ما صح عن رسول اللّٰه-ص! -في ذلك، و ما ورد. و الخير لا يمنع منه!
باب الحكم في الدماء
(الدماء الثلاثة المخصوصة بالمرأة)
اعلم أن الدماء ثلاثة: دم حيض، و دم استحاضة، و دم نفاس. و هذه، كلها، مخصوصة بالمرأة، لا حكم للرجل فيها. فليكن في ذلك للنفس، فان الغالب عليها التأنيث. فان اللّٰه قال فيها: النفس اللوامة و المطمئنة، فانثها. و لا حظ للقلب في هذه الدماء، و لا للروح.
(الكذب حيض النفوس)
فنقول: إن أهل الطريق من المتقدمين، و جماعة من غيرهم ممن اشترك مع أهل اللّٰه في الرياضات و المجاهدات من العقلاء، قد أجمعوا على أن الكذب"حيض النفوس". فليكن"الصدق"، على هذا، طهارة النفس من هذا"الحيض".