أخذها السائل، و اللّٰه المعطى، فيكون-سبحانه! -المعطى و الآخذ، - فلا طهارة عليه في الباطن.
(بالحق-لا بغيره-تكون طهارة الأشياء)
فان بالحق تكون طهارة الأشياء. فان غاب (الإنسان) عن هذا الشهود، و رأى نفسه أنه هو الآخذ ما أنزله اللّٰه على قلبه من العلوم، -وجبت عليه الطهارة من رؤية نفسه. و كذلك إذا وطئ غيره بمسألة يعلمه إياها، بالحال أو بالقول، فان كان عن حضور فلا طهارة عليه، فإنه ما زال على طهارته. و إن رأى نفسه، في تعليمه غيره بالحال أو بالقول، وجبت عليه الطهارة من رؤية نفسه، لا بد من ذلك. فان رجال اللّٰه، في هذه الطريق، بالله يتحركون، و به يسكنون، عن مشاهدة و كشف، و عامتهم، عن حضور اعتقاد و إيمان بما ورد"بان الامر بيده، "، و أن"نواصى عباده، و كل دابة، بيده".
باب في الصفة المعتبرة في كون خروج المنى موجبا للاغتسال
(اختلاف العلماء في الصفة المعتبرة)
اختلف العلماء في الصفة المعتبرة في كون خروج المنى موجبا للاغتسال فمن قائل باعتبار اللذة. و من قائل بنفس الخروج، سواء كان عن لذة، أو بغير لذة.