الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 79 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 458 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 79 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

"اشتكت النار إلى ربها، فقالت: يا رب! أكل بعضى بعضا. فاذن لها بنفسين، نفس في الشتاء، و نفس في الصيف. "-فما كان من سموم، و حرور، فهو من نفسها، و ما كان من برد و زمهرير، فهو من نفسها. فاتخذ الناس البيوت لتقيهم حر الشمس، و برد الهواء.

   فينبغي للعاقل أن يقيم لنفسه"بيتا"يكنه يوم القيامة من هذين"النفسين"، في ذلك اليوم. لأن جهنم، في ذلك اليوم، تأتي بنفسها، تسعى إلى الموقف، "تفور، تكاد تميز من الغيظ"على أعداء اللّٰه! فمن كان في مثل هذا"البيت" وقاه اللّٰه من شرها و سطوتها.

و لما كانت الطهارة شرطا في صحة الصلاة، أفردنا لها بابا قدمناه بين يدي"باب الصلاة". ثم يتلوها الزكاة. ثم الصوم. ثم الحج. -و يكفى، في هذا الكتاب، هذا القدر من العبادات. -فاتتبع أمهات مسائل كل باب منها، و أقررها بالحكم الكلى، باسمها، في الظاهر، ثم أنتقل إلى حكم تلك المسالة، عينها، في الباطن، إلى أن أفرغ منها. - و اللّٰه يؤيد و يعين!

بيان و إيضاح (أحكام الطهارة)

فأول ذلك، تسميتها طهارة. و قد ذكرنا ذلك، في أول الباب، ظاهرا و باطنا. فلنشرع-إن شاء اللّٰه! -في أحكامها. و هو أن ننظر في وجوبها، و على من تجب؟ و متى تجب؟ -و (ننظر) في أفعالها، و فيما به تفعل، -و في نواقضها، و في صفة الأشياء التي تفعل من أجلها. كما فعلته علماء الشريعة، و قررته في كتبها. و قد انحصر، في هذا، أمر الطهارة. و لننظر، ذلك، ظاهرا و باطنا. و إنما نومئ إليه ظاهرا، حتى لا يفتقر الناظر فيها إلى كتب الفقهاء، فيغنيه ما ذكرناه.

و لا نتعرض للأدلة، التي للعلماء، على ثبوت هذا الحكم من كتاب أو سنة، أو إجماع، أو قياس، في مذهب من يقول به، لطرد علة



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!