الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 77 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 446 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 77 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

(السعادة كل السعادة في الجمع بين الظاهر و الباطن)

و بعد أن نبهتك على ما نبهتك عليه، مما تقع لك به الفائدة، فاعلم أن اللّٰه خاطب الإنسان بجملته، و ما خص ظاهره من باطنه، و لا باطنه من ظاهره. فتوفرت دواعى الناس، أكثرهم، إلى معرفة أحكام الشرع في ظواهرهم، و غفلوا عن الأحكام المشروعة في بواطنهم.

إلا القليل. و هم"أهل طريق اللّٰه". فإنهم بحثوا في ذلك، ظاهرا و باطنا.

فما من حكم قرروه شرعا، في ظواهرهم، إلا و رأوا أن ذلك الحكم له نسبة إلى بواطنهم. أخذوا على ذلك جميع أحكام الشرائع. فعبدوا اللّٰه بما شرع لهم، ظاهرا و باطنا. ففازوا حين خسر الأكثرون! و نبغت طائفة ثالثة، ضلت و أضلت. فأخذت الأحكام الشرعية، و صرفتها في بواطنهم، و ما تركت من حكم الشريعة، في الظواهر، شيئا. تسمى"الباطنية". و هم، في ذلك، على مذاهب مختلفة. قد ذكر

  الامام أبو حامد (الغزالي) ، في كتاب"المستظهرى"، له، في الرد عليهم، شيئا من مذاهبهم. و بين خطاهم فيها. -و السعادة إنما هي مع"أهل الظاهر". و هم في الطرف و النقيض من"أهل الباطن". و السعادة كل السعادة مع الطائفة، التي جمعت بين الظاهر و الباطن. و هم"العلماء بالله"و بأحكامه.

(الأمر العام من العبادات و"باب البيت")



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!