الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 76 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 440 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 76 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

  من هؤلاء الأعضاء من التكاليف. و هم كالآلة للنفس المخاطبة، المكلفة بتدبير هذا البدن. و أنت المسئول عنهم في إقامة العدل فيهم. فلقد كان رسول اللّٰه-ص! -"إذ انقطع شسع نعله، خلع الأخرى، حتى يعدل بين رجليه، و لا يمشى في نعل واحد"-و قد بيناها (أي أعضاء التكليف في الإنسان) بكمالها، و مالها من الأنوار، و الكرامات، و المنازل، و الأسرار، و التجليات، في كتابنا المسمى"مواقع النجوم". ما سبقنا، في علمنا، في هذا الطريق، إلى ترتيبه أصلا، و قيدته في أحد عشر يوما، في شهر رمضان، بمدينة التمرية، سنة خمس و تسعين و خمس مائة (   ه‍) يغنى عن الأستاذ، بل الأستاذ محتاج إليه. فان الأستاذين، فيهم العالي و الأعلى. و هذا الكتاب على أعلى مقام يكون الأستاذ عليه.

ليس وراءه مقام في هذه الشريعة التي تعبدنا (اللّٰه) بها. فمن حصل لديه (هذا الكتاب) فليعتمد، بتوفيق اللّٰه، عليه. فإنه عظيم المنفعة. و ما جعلني أن أعرفك بمنزلته، إلا أنى رأيت الحق، في النوم، مرتين، و هو يقول لي:

  "أنصح عبادى! "و هذا من أكبر نصيحة نصحتك بها. و اللّٰه الموفق. و بيده الهداية. و ليس لنا من الأمر شيء.

و لقد صدق الكذوب إبليس رسول اللّٰه-ص! - حين اجتمع به. فقال له رسول اللّٰه-ص! -: "ما عندك؟ " فقال إبليس: "لتعلم-يا رسول اللّٰه-أن اللّٰه خلقك للهداية، و ما بيدك من الهداية شيء، و أن اللّٰه خلقني للغواية، و ما بيدي من الغواية شيء! ".

لم يزده على ذلك. و انصرف. و حالت الملائكة بينه و بين رسول اللّٰه-ص! -.

وصل



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!