فان استجمر هذا المتوضئ، و لم يستنج، فاعلم أن ذلك
طهور المقلد. فان"الجمرة"(هي) الجماعة. و"يد اللّٰه مع الجماعة".
و"لا يأكل الذئب إلا القاصية". و هي التي بعدت عن الجماعة، و خرجت عنها. و ذلك مخالفة الإجماع. -و"الاستجمار"معناه جمع أحجار، أقلها ثلاثة، إلى ما فوقها من الأوتار. لأن"الوتر"هو اللّٰه. -فلا يزال "الوتر"مشهودك! و"الوتر"طلب الثأر. و هو، هنا، ما ألقاه الشيطان من الشبه في إيمانك. -فتجمع الأحجار للانقاء من ذلك الخبث القائم بالعضو.
فالمقلد، إذا وجد شبهة في نفسه، هرب إلى الجماعة، أهل السنة، فان"يد اللّٰه"-كما جاء-"مع الجماعة"-و"يد اللّٰه" تأييده و قوته. -و قد"نهى رسول اللّٰه-ص! -عن مفارقة الجماعة". و لهذا قام الإجماع، في الدلالة على الحكم المشروع مقام النص، من الكتاب، أو السنة المتواترة، التي تفيد العلم. - فهذا يكون استجمارك في هذه الطهارة.
(سر المضمضة الروحاني)
ثم مضمض بالذكر الحسن ليزيل به الذكر القبيح: من