النميمة، و الغيبة، و الجهر بالسوء من القول. فلتكن"مضمضتك" بالتلاوة، و ذكر اللّٰه، و إصلاح ذات البين، و الأمر بالمعروف، و النهى عن المنكر. قال تعالى: لاٰ يُحِبُّ اَللّٰهُ اَلْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ اَلْقَوْلِ و قال: مَشّٰاءٍ بِنَمِيمٍ و قال: لاٰ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوٰاهُمْ إِلاّٰ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاٰحٍ بَيْنَ اَلنّٰاسِ . و ما أشبه ذلك.
فهذه طهارة فيك (-فمك) . و قد فتحت لك الباب. فاجر في وضوئك، و غسلك، و تيممك في أعضائك، على هذا الأسلوب.
فهو الذي طلبه الحق منك. و قد استوفينا الكلام على هذه الطهارة في"التنزلات الموصلية". فانظرها هنالك، نثرا و نظما. و قد رميت بك على الطريق.
(أعضاء التكليف الثمانية من الإنسان)
و لتصرف هذه الطهارة بكمالها، في كل مكلف منك. فان كل مكلف، منك، مامور بجميع العبادات كلها: من طهور، و صلاة، و زكاة،
و صيام، و حج، و جهاد، و غير ذلك من الأعمال المشروعة. و كل مكلف، فيك، تصرفه في هذه العبادات بحسب ما تطلبه حقيقته.