الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 72 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 417 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 72 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

ثم بعد هذا (التطهير، يكون) الاستنجاء و الاستجمار.

و الجمع بينهما أفضل من الافراد. فهما طهارتان: نور في نور. مرغب فيهما، سنة و قرآنا. فان استنجيت، ف‍(ذلك) هو استعمال الماء في طهارة السوأتين. لما قام بهما من الأذى. فهما محل الستر و الصون، كما هما محل إخراج الخبث. و الأذى القائم بباطنك، هو ما تعلق بباطنك من الأفكار الرديئة، و الشبه المضلة. كما ورد في"الصحيح": "أن الشيطان يأتي إلى الإنسان في قلبه، فيقول له: من خلق كذا؟ من خلق كذا) حتى يقول: فمن خلق اللّٰه؟ ". -فطهارة هذا القلب من هذا الأذى، ما قال له رسول اللّٰه-ص! -: الاستعاذة و الانتهاء و هما (أي السوأتان) عورتان. أي مائلتان إلى ما يوسوس به (المرء) نفسه، من الأمور الفادحة في الدين، أصلا و فرعا. فان الدبر هو الأصل في الأذى. فإنه ما وجد إلا لهذا. و الفرجان الآخران، في الرجل

  و المرأة، فرعان عن هذا الأصل. ففيهما وجه إلى الخير، و وجه إلى الشر:

و هو النكاح و السفاح.

ألا ترى النجاسة إذا وردت على الماء القليل أثرت فيه، فلم يستعمل، و إذا ورد الماء على النجاسة أذهب حكمها؟ كذلك الشبه إذا وردت على القلوب الضعيفة الايمان، الضعيفة الرأى، أثرت فيها، و إذا وردت على البحر، استهلكت فيه. كذلك القلوب القوية، المؤيدة بالعلم و روح القدس. كذلك الشبه: إذا جاء بها شيطان الانس و الجن، إلى المتضلع من العلم الإلهي، الريان منه، قلب عينها، و عرف كيف يرد نحاسها ذهبا، و قزديرها فضة، باكسير العلم اللدني الذي عنده، من عناية الرحمة الإلهية التي آتاه اللّٰه بها، و عرف وجه الحق منها، و أثر فيها. -فهذا سر الاستنجاء الروحاني.

(سر الاستجمار الروحاني)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!