الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 70 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 405 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 70 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

و ماء الغيث على حالة واحدة: ماء نمير، خالص، سلسال، سائغ شرابه. -و هذه علوم الأفكار الصحيحة و العقول. فان علوم العقل،

  المستفادة من الفكر، يشوبها التغير، لأنها بحسب مزاج المتفكر من العقلاء، لأنه لا ينظر إلا في مواد محسوسة، كونية في الخيال.

و على مثل هذا تقوم براهينها. فتختلف مقالاتهم في الشيء الواحد. أو تختلف مقالة الناظر الواحد في الشيء الواحد، في أزمان مختلفة، لاختلاف الأمزجة و التخليط و الأمشاج، الذي في نشاتهم. فاختلفت أقاويلهم في الشيء الواحد، و في الأصول التي يبنون عليها فروعهم.

و العلم اللدني، الإلهي، المشروع، ذو طعم واحد. و إن اختلفت مطاعمه، فما اختلفت في الطيب: فطيب، و أطيب. فهو خالص. ما شابه كدر. لأنه تخلص من حكم المزاج الطبيعي، و تأثير المنابيع فيه. فكانت الأنبياء و الأولياء، و كل مخبر عن اللّٰه، على قول واحد في اللّٰه. إن لم يزد، فلا ينقص، و لا يخالف. بصدق بعضهم بعضا. كما لم يختلف ماء السماء حال النزول.

   فليكن اعتمادك و طهورك، في قلبك، بمثل هذا العلم-و ليس إلا العلم بالشرع-المشبه بماء الغيث. و إن لم تفعل، فما نصحت نفسك.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!