الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 53 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 307 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 53 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

النظر العقلي. و إذا كان الإله الذي دعانا الشرع إلى عبادته و توحيده، إنما هو في رتبة كونه إلها لا في ذاته، -صح أن ننعته بما نعته به: من النزول، و الاستواء، و المعية، و التردد، و التدبر، و ما أشبه ذلك من الصفات التي لا يقبلها توحيد العقل المحض، المجرد عن الشرع.

فهذا المعبود ينبغي أن تقرن شهادة الرسول برسالته بشهادة توحيد مرسله. و لهذا يضاف إليه فيقال: "أشهد أن لا إله إلا اللّٰه! أشهد أن محمدا رسول اللّٰه! "كل يوم ثلاثين مرة، في أذان الخمس الصلوات، و في الإقامة. و المتلفظون بهذه الشهادة الرسالية، التفصيل فيهم كالتفصيل في شهادة التوحيد. فلتمشن بها على ذلك الأسلوب من المراتب.

(السنة و البدعة)

و في الايمان بالله و برسوله، الايمان بكل ما جاء به من عند اللّٰه

  و من عنده، مما سنه و شرعه. و يدخل، فيما سنه، الايمان بسنة من سن سنة حسنة. فاستمر الشرع و حدوث العبادة المرغب فيها، مما لا ينسخ حكما ثابتا، إلى يوم القيامة.

و هذا الحكم خاص بهذه الأمة. و أعنى بالحكم تسميتها"سنة" تشريفا لهذه الأمة. و كانت في حق غيرهم، من الأمم السالفة، تسمى "رهبانية". قال تعالى: " وَ رَهْبٰانِيَّةً اِبْتَدَعُوهٰا . -فمن قال:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!