الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 52 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 301 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 52 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

فإذا قالها لقوله، فهو عين إثبات رسالته.

   فلما تضمنت هذه الكلمة الخاصة الشهادة بالرسالة، لهذا لم يقل:

"قولوا: "محمد رسول اللّٰه"". و قال في غير القول، و هو الايمان. و الايمان معنى من المعاني، ما هو مما يدرك بالحس. فقرن بالايمان بالله الايمان به و بما جاء به، يعنى من عنده، مما له أن يشرعه من غير نقل عن اللّٰه. فقال في حديث ابن عمر، لما ذكر الايمان بالله و بالصلاة و الزكاة و الحج و الصوم. و كل هذا جاء من عند اللّٰه. قال في حديث ابن عمر: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللّٰه، و يؤمنوا بى، و بما جئت به"-من أجل المنافق المقلد، فإنه يقولها من غير إيمان بقلبه و لا اعتقاد. و الجاحد المنافق يقولها لا لقوله، مع علمه بانه رسول اللّٰه من كتابه، لا من دليله العقلي.

(التوحيد العقلي و التوحيد الشرعي)

و اعلم أن التلفظ بشهادة الرسالة، المقرونة بشهادة التوحيد، فيه سر إلهى عرفنا به الحق-سبحانه-. و هو أن الإله الواحد، الذي جاء بوصفه و نعته الشارع، ما هو التوحيد الإلهي الذي أدركه العقل.

  فان ذلك لا يقبل اقتران الشهادة بالرسالة مع الشهادة بالتوحيد. فهذا التوحيد، من حيث ما يعلمه الشارع، ما هو التوحيد من حيث ما أثبته.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!