الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 51 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 295 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 51 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

و أما من قال: "لا إله إلا اللّٰه"بحكمه، فهو الذي قالها لقول الشارع، حيث أوجب عليه أن يقولها، و حكم عليه أن يقولها. و لو لا هذا الحكم ما قالها على جهة القربة من اللّٰه. و ربما لو قالها قالها: معلما و معلم

(الاسم الجامع المنعوت بجميع الأسماء)

دخلت على شيخنا أبى العباس العربي من أهل العليا. و كان مستهترا بذكر الاسم"اللّٰه". لا يزيد عليه شيئا. فقلت له: "يا سيدى! لم لا تقول: "لا إله إلا اللّٰه"؟ "-فقال لي: "يا ولدى، الأنفاس بيد اللّٰه،

  ما هي بيدي. فأخاف أن يقبض اللّٰه روحى، عند ما أقول: "لا"أو "لا إله". فاقبض في وحشة النفي". -و سالت شيخا آخر عن ذلك، فقال لي: "ما رأت عينى و لا سمعت أذنى من يقول: "أنا اللّٰه! "غير اللّٰه.

فلم أجد من أنفى. فأقول كما سمعته يقول: "اللّٰه! اللّٰه! ".

و إنما تعبدنا بهذا الاسم في التوحيد، لأنه الاسم الجامع، المنعوت بجميع الأسماء الإلهية. و ما نقل أنه وقعت من أحد، من المعبودين، فيه مشاركة. بخلاف غيره من الأسماء، مثل"إله"و غيره. و بهذا القدر من القول، إذا قيل لقول الشارع، يثبت الايمان. و إنما قال الشارع: "حتى يقولوا: "لا إله إلا اللّٰه"و لم يقل: "محمد رسول اللّٰه"-لتضمن هذه الشهادة بالتوحيد الشهادة بالرسالة. فان القائل: "لا إله إلا اللّٰه"، لا يكون مؤمنا إلا إذا قالها لقول رسول اللّٰه-ص-.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!