الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 50 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 289 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 50 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

و أما القائل: "لا إله إلا اللّٰه"بنعت ربه، فإنه رأى أن الحق سبحانه-، من حيث أحديته و ذاته، ما هو مسمى"اللّٰه"و"الرب".

فإنه لا يقبل الإضافة. و رأوا أن مسمى"الرب"يقتضي المربوب، و مسمى "اللّٰه"يطلب المألوه. و رأوا أنهم لما استفادوا منه الوجود، ثبت له اسم "الرب"إذ كان المربوب يطلبه. فالمربوب أصل ثبوت الاسم"الرب".

و وجود"الحق"أصل في وجود الممكنات. -و رأى أن"لا إله إلا اللّٰه" لا تطلبه عين الذات. فقال: "لا إله إلا اللّٰه"بنعت الرب الذي نعته به المربوب. فالعلم بنا أصل في علمنا به. يقول-ع-: "من عرف نفسه عرف ربه". فوجودنا موقوف على وجوده. و العلم به موقوف على العلم بنا. فهو أصل في وجه، و نحن أصل في وجه.

   و أما القائل"لا إله إلا اللّٰه"بحاله، فهو الذي يستند في أموره إلى غير اللّٰه، فإذا لم يتفق له حصول ما طلب تحصيله، ممن استند إليه، و سدت الأبواب في وجهه من جميع الجهات، -رجع إلى اللّٰه اضطرارا، فقال: "لا إله إلا اللّٰه"بحاله.

و هؤلاء الأصناف، كلهم، لا يتصفون بالايمان. لأنه ما فيهم من قالها عن تقليد.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!