قائل: لا إله إلا اللّٰه"بنفسه. -و من قائل"لا إله إلا اللّٰه"بنعته. - و من قائل: "لا إله إلا اللّٰه"بربه. -و من قائل: "لا إله إلا اللّٰه" بنعت ربه. -و من قائل: "لا إله إلا اللّٰه بحاله". -و من قائل: "لا إله إلا اللّٰه"بحكمه، و هو المؤمن من خاصة: و الخمسة الباقون ما لهم في الايمان مدخل.
أما من قال: "لا إله إلا اللّٰه"بنفسه، فهو الذي قالها من تجليه لنفسه. فرأى استفادة وجوده من غيره. فأعطته رؤية نفسه أن يقول:
"لا إله إلا اللّٰه". و هو التوحيد الذاتي الذي أشارت إليه طائفة من المحققين.
و أما القائل: "لا إله إلا اللّٰه"بنعته، فهو الذي وحده بعلمه. فان نعته العلم بتوحيد اللّٰه و أحديته. فنطقه علمه. و الفرق بينه و بين الأول: أن الأول عن شهود، و هذا الثاني عن وجود. و الوجود قد يكون عن شهود، و قد لا يكون.
و أما القائل: "لا إله إلا اللّٰه"بربه، فهو الذي رأى أن الحق
عين الوجود، لا أمر آخر، و أن اتصاف الممكنات بالوجود هو ظهور الحق لنفسه بأعيانها. و ذلك أن استفادتها الوجود لها من اللّٰه إنما هو من حيث وجوده، فان الوجود المستفاد-و هو الظاهر-هو عين الحكم به على هذه الأعيان. -فقال: "لا إله إلا اللّٰه"بربه.