الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 43 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 249 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 43 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

فأوحى اللّٰه إليه في تلك الأشكال التي أقامها اللّٰه له مقام الملك لغيره. و كما يجيء الملك من غير قصد من النبي لمجيئه، كذلك يجيء شكل الخط من غير قصد الضارب، صاحب الخط، إليه. و هذه هي الأمهات خاصة.

ثم شرع له أن يتبرع، و هي السنة التي يرى الرسول أن يضعها في العالم، و أصلها الوحى. كذلك ما يولد صاحب الخط عن الأمهات من الأولاد و أولاد الأولاد. فتفصح له تلك الأشكال عن الأمر المطلوب على ما هو عليه. و الضمير فيه كالنية في العمل. فلا يخطئ.

قال-ع-في العلماء، العاملين بالخط: "فمن وافق خطه"-يعنى خط ذلك النبي-"فذاك"-يقول: فقد أصاب الحق.

فهذا مثل من يدعو إلى اللّٰه على بصيرة، من أتباع الرسل. فقوله: "فان وافق"-فما جعله علما عنده، لكونه لا يقطع به، و إن كان علما في نفس

  الأمر. -فهذا (هو) الفرق بين هؤلاء و بين من يدعو إلى اللّٰه"على بصيرة" و من"هو على بينة من ربه".

فاعلم العلماء بالله، بعد ملائكة اللّٰه، (هم) رسل اللّٰه و أولياؤه، ثم العلماء بالأدلة و من دونهم. و إن وافق (صاحب الايمان) العلم في نفس الأمر، فليس هو، عند نفسه بعالم، للتردد الامكانى الذي يجده، في نفسه، المنصف. فما هو مؤمن إلا بما جاء في كتاب اللّٰه على التعيين، و ما جاء عن رسوله على الجملة لا على التفصيل، إلا ما حصل له من ذلك تواترا. و لهذا قيل للمؤمنين: "آمنوا بالله و رسوله". -فقد بانت لك مراتب الخلق في العلم بالله.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!