الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 42 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 243 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 42 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

و قد رأينا جماعة من أصحاب"خط الرمل"، و العلماء بتقادير حركات الأفلاك، و تسيير كواكبها، و الاقترانات، و مقاديرها، و منازل اقتراناتها، و ما يحدث اللّٰه عند ذلك من الحكم في خلقه، كالأسباب المعتادة في العامة التي لا يجهلها أحد، و لا يكفر القائل بها. -فهذه، أيضا، معتادة عند العلماء بها. فإنها تعطى، بحسب تأليف طباعها، مما لا يعطيه حالها في غير اقترانها بغيرها. فيخبرون بامور جزئية تقع على حد ما أخبرو

  به، و إن كان ذلك الأمر واقعا بحكم الاتفاق بالنظر إليه. و إن كان علما في نفس الأمر، فان الناظر فيه ما هو على يقين-و إن قطع به في نفسه- لغموض الأمر. فما يصح أن يكون، مع الانصاف، على يقين من نفسه أنه ما فاتته دقيقة في نظره، و لا فات لمن مهد له السبيل قبله، من غير نبى، يخبر عن اللّٰه: فان المتأخر، على حساب المتقدم، يعتمد.

فلما رأينا ذلك، علمنا أن لله أسرارا في خلقه. و من حصل في هذه المرتبة من العلم، لم يكن أحد أقوى في الايمان منه بما جاءت به الرسل، و ما جاء به رسول اللّٰه-ص-من عند اللّٰه، إلا"من يدعو إلى اللّٰه على بصيرة"كالرسول و أتباعه. و إن كلامنا في المفاضلة، إنما هو بين هؤلاء و بين المؤمنين أهل التقليد، لا بين الرسل و أولياء اللّٰه و خاصته، الذين تولى اللّٰه تعليمهم: "فأتاهم رحمة من عنده، و علمهم من لدنه علما". فهم، فيما علموه، بحكم القطع لا بحكم الاتفاق.

(علم الخط نبى بعث به قبل هو إدريس)

يقول رسول اللّٰه-ص-في علم الخط:

"إن نبيا من الأنبياء بعث به"، قيل: هو إدريس-ع-.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!