الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 28 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 162 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 28 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

  حيطة"المريد"، فلا أوجد عينا منكم إلا باختصاصه. و لا يمكنني الممكن من نفسه إلا أن يأتيه أمر"الآمر"من ربه، فإذا أمر بالتكوين، و قال له:

"كن! "مكنني من نفسه، و تعلقت بإيجاده، فكونته من حينه.

فالجئوا إلى الاسم"المريد"، عسى أنه يرجح و يخصص جانب الوجود على جانب العدم. فحينئذ، نجتمع، أنا، و"الآمر" و"المتكلم"، و نوجدكم. " فلجئوا إلى الاسم"المريد"فقالوا له: "إن الاسم"القادر"سألناه في إيجاد أعياننا، فأوقف أمر ذلك عليك، فما ترسم؟ "-فقال"المريد":

"صدق القادر! ". و لكن ما عندي خبر ما حكم الاسم"العالم"فيكم؟ هل سبق علمه بايجادكم فنخصص، أو لم يسبق، فانا تحت حيطة الاسم "العالم"؟ فسيروا إليه، و اذكروا له قضيتكم. " فساروا إلى الاسم"العالم"، و ذكروا ما قاله الاسم"المريد".

فقال"العالم": "صدق"المريد"! و قد سبق علمى بايجادكم، و لكن الأدب أولى. فان لنا حضرة مهيمنية علينا. و هي الاسم"اللّٰه". فلا بد من حضورنا عنده، فإنها حضرة الجمع. "

   فاجتمعت"الأسماء"كلها في"حضرة اللّٰه". فقال: "ما بالكم؟ " -فذكروا له الخبر. فقال: "أنا اسم جامع لحقائقكم. و إنى دليل على "مسمى". و هو ذات مقدسة، له نعوت الكمال و التنزيه. فقفوا حتى أدخل على"مدلولى"! "فدخل على"مدلوله"، فقال له ما قالته الممكنات، و ما تحاورت فيه الأسماء. فقال: "اخرج، و قل لكل واحد من الأسماء، يتعلق بما تقتضيه حقيقته في الممكنات. فانى"الواحد"لنفسي، من حيث نفسى. و الممكنات إنما تطلب"مرتبتى"، و تطلبها"مرتبتى". و الأسماء الإلهية كلها"للمرتبة"لا"لي"، إلا (الاسم) "الواحد"خاصة: فهو اسم خصيص بى، لا يشاركني في حقيقته، من كل وجه، أحد: لا من الأسماء، و لا من المراتب، و لا من الممكنات.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!