حيطة"المريد"، فلا أوجد عينا منكم إلا باختصاصه. و لا يمكنني الممكن من نفسه إلا أن يأتيه أمر"الآمر"من ربه، فإذا أمر بالتكوين، و قال له:
"كن! "مكنني من نفسه، و تعلقت بإيجاده، فكونته من حينه.
فالجئوا إلى الاسم"المريد"، عسى أنه يرجح و يخصص جانب الوجود على جانب العدم. فحينئذ، نجتمع، أنا، و"الآمر" و"المتكلم"، و نوجدكم. " فلجئوا إلى الاسم"المريد"فقالوا له: "إن الاسم"القادر"سألناه في إيجاد أعياننا، فأوقف أمر ذلك عليك، فما ترسم؟ "-فقال"المريد":
"صدق القادر! ". و لكن ما عندي خبر ما حكم الاسم"العالم"فيكم؟ هل سبق علمه بايجادكم فنخصص، أو لم يسبق، فانا تحت حيطة الاسم "العالم"؟ فسيروا إليه، و اذكروا له قضيتكم. " فساروا إلى الاسم"العالم"، و ذكروا ما قاله الاسم"المريد".
فقال"العالم": "صدق"المريد"! و قد سبق علمى بايجادكم، و لكن الأدب أولى. فان لنا حضرة مهيمنية علينا. و هي الاسم"اللّٰه". فلا بد من حضورنا عنده، فإنها حضرة الجمع. "
فاجتمعت"الأسماء"كلها في"حضرة اللّٰه". فقال: "ما بالكم؟ " -فذكروا له الخبر. فقال: "أنا اسم جامع لحقائقكم. و إنى دليل على "مسمى". و هو ذات مقدسة، له نعوت الكمال و التنزيه. فقفوا حتى أدخل على"مدلولى"! "فدخل على"مدلوله"، فقال له ما قالته الممكنات، و ما تحاورت فيه الأسماء. فقال: "اخرج، و قل لكل واحد من الأسماء، يتعلق بما تقتضيه حقيقته في الممكنات. فانى"الواحد"لنفسي، من حيث نفسى. و الممكنات إنما تطلب"مرتبتى"، و تطلبها"مرتبتى". و الأسماء الإلهية كلها"للمرتبة"لا"لي"، إلا (الاسم) "الواحد"خاصة: فهو اسم خصيص بى، لا يشاركني في حقيقته، من كل وجه، أحد: لا من الأسماء، و لا من المراتب، و لا من الممكنات.