فقالوا: كيف العمل حتى تظهر هذه الأعيان، التي تظهر أحكامنا فيها، فيظهر سلطاننا؟ .
فلجأت الأسماء الإلهية التي تطلبها بعض حقائق
العالم، بعد ظهور عينه، إلى الاسم"الباري". فقالوا له: "عسى توجد هذه الأعيان، لتظهر أحكامنا، و يثبت سلطاننا، إذ الحضرة التي نحن فيها، لا تقبل تأثيرنا. "-فقال الباري: "ذلك راجع إلى الاسم"القادر"فانى تحت حيطته. "
(الممكنات في حال عدمها و كيفية ظهور أعيانها)
و كان أصل هذا أن الممكنات، في حال عدمها، سالت الأسماء الإلهية، سؤال حال ذلة و افتقار، و قالت لها: "إن العدم قد أعمالنا عن إدراك بعضنا بعضا، و عن معرفة ما يجب لكم من الحق علينا. فلو أنكم أظهرتم أعياننا، و كسوتمونا حلة الوجود (ل) أنعمتم علينا بذلك، و قمنا بما ينبغي لكم من الإجلال و التعظيم. و أنتم، أيضا، كانت السلطنة تصح لكم في ظهورنا بالفعل، و اليوم أنتم علينا سلاطين بالقوة و الصلاحية. فهذا الذي نطلبه منكم هو، في حقكم، أكثر منه في حقنا. "-فقالت الأسماء: "إن هذا الذي ذكرته الممكنات صحيح. "فتحركوا في طلب ذلك.
فلما لجاوا إلى الاسم"القادر"، قال"القادر": "أنا تحت