الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 26 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 150 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 26 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

(الأسماء الإلهية لسان حال تعطيها الحقائق)

قال اللّٰه-عز و جل-: قُلْ: لَوْ كٰانَ فِي اَلْأَرْضِ مَلاٰئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنٰا عَلَيْهِمْ مِنَ اَلسَّمٰاءِ مَلَكاً رَسُولاً . و قال-تعالى-:

وَ مٰا كُنّٰا مُعَذِّبِينَ حَتّٰى نَبْعَثَ رَسُولاً . - فاعلم أن الأسماء الإلهية لسان حال تعطيها الحقائق. فاجعل بالك لما تسمع. و لا تتوهم الكثرة و لا الاجتماع الوجودي. و إنما أورد، في هذا الباب، ترتيب حقائق معقولة، كثيرة من جهة النسب لا من جهة وجود عينى، فان ذات الحق واحدة من حيث ما هي ذات. -ثم إنه لما علمنا، من وجودنا و افتقارنا و إمكاننا، أنه لا بد لنا من"مرجح"نستند إليه، و أن ذلك"المستند"لا بد أن يطلب وجودنا منه نسبا مختلفة، كنى الشارع عنها بالأسماء الحسنى، فسمى نفسه بها، من كونه متكلما،

  في مرتبة وجوبية وجوده الإلهي، الذي لا يصح أن يشارك فيه، فإنه إله واحد، لا إله غيره.

(اجتماع الأسماء في حضرة"المسمى، و ظهور أحكامها)

فأقول، بعد هذا التقرير في ابتداء هذا الأمر، و التأثير و الترجيح في العالم الممكن: إن"الأسماء"اجتمعت بحضرة "المسمى"، و نظرت في حقائقها و معانيها، فطلبت ظهور أحكامها، حتى تتميز أعيانها بآثارها. فان الخالق-الذي هو المقدر-و العالم، و المدبر، و المفصل، و الباري، و المصور، و الرازق، و المحيي، و المميت، و الوارث، و الشكور، و جميع الأسماء الإلهية نظروا في ذواتهم و لم يروا مخلوقا، و لا مدبرا، و لا مفصلا، و لا مرزوقا.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!