الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 20 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 115 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 20 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

و إن حملنا هذه الآية على الوجه الآخر، قلنا: قوله-تعالى-:

"كلما خبت"-يعنى النار المسلطة على أجسامهم، "زدناهم"-يعنى المعذبين، "سعيرا". فإنه لم يقل: "زدناها". -و معنى ذلك، أن العذاب ينقلب إلى بواطنهم، و هو أشد العذاب: فان العذاب الحسي يشغلهم عن العذاب المعنوي. فإذا خبت النار في ظواهرهم، و وجدوا الراحة

  من حيث حسهم، سلط اللّٰه عليهم، في بواطنهم، التفكر فيما كانوا فرطوا فيه من الأمور، التي لو عملوا بها لنالوا السعادة. و يتسلط عليهم الوهم بسلطانه، فيتوهمون عذابا أشد مما كانوا فيه. فيكون عذابهم، بذلك التوهم في نفوسهم، أشد من حلول العذاب المقرون بتسلط النار المحسوسة على أجسامهم. و تلك النار التي أعطاها الوهم، هي النار التي"تطلع على الأفئدة". و هي التي قلنا فيها:

النار ناران: نار كلها لهب و نار معنى على الأرواح تطلع

و هي التي مالها سفع و لا لهب لكن لها ألم في القلب ينطبع



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!