"ثم قيلوا قائلة (-قيلولة) لا نوم فيها و لا غائلة: في ظل ظليل، و أمن مقيل، و مجاورة الجليل. ثم روحوا إلى نهر الكوثر، و الكافور، و الماء المطهر، و التسنيم، و السلسبيل، و الزنجبيل. فاغتسلوا. و تنعموا.
طوبى لكم و حسن مآب! ثم روحوا فاتكئوا على الرفارف الخضر، و العبقري الحسان، و الفرش المرفوعة، في ظل ممدود، و الماء المسكوب، و الفاكهة الكثيرة، لا مقطوعة و لا ممنوعة! ".
ثم تلا رسول اللّٰه-ص-: إِنَّ أَصْحٰابَ اَلْجَنَّةِ، اَلْيَوْمَ، فِي شُغُلٍ فٰاكِهُونَ. هُمْ وَ أَزْوٰاجُهُمْ، فِي ظِلاٰلٍ، عَلَى اَلْأَرٰائِكِ مُتَّكِؤُنَ. لَهُمْ فِيهٰا فٰاكِهَةٌ وَ لَهُمْ مٰا يَدَّعُونَ. سَلاٰمٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ . ثم تلا هذه الآية: أَصْحٰابُ اَلْجَنَّةِ، يَوْمَئِذٍ، خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلاً .
(رفع الحجاب و التنعم بمشاهدة الذات)
إلى هنا انتهى حديث أبى بكر النقاش الذي أسندناه في باب "القيامة"، قبل هذا، في حديث المواقف. -ثم إن الحق-تعالى-، بعد هذا الخطاب، يرفع الحجاب، و يتجلى لعباده، فيخرون سجدا.
فيقول لهم: "ارفعوا رءوسكم! فليس هذا موطن سجود. يا عبادى، ما دعوتكم إلا لتنعموا بمشاهدتي. "فيمسكهم في ذلك ما شاء اللّٰه.