الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 17 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 98 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 17 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

و أحبكم. و أحب ما تحبون. و لكم عندي ما تشتهي أنفسكم، و تلذ أعينكم.

و لكم عندي ما تدعون، و ما شئتم. و كل ما شئتم أشاء. فاسألوني. و لا تحتشموا، و لا تستحيوا. و لا تستوحشوا. و إنى أنا اللّٰه، الجواد، الملي، الوفي، الصادق! "و هذه دارى قد أسكنتكموها. و جنتى و قد أبحتكموها. و نفسى قد أريتكموها. و هذه يدي-ذات الندى و الظل-مبسوطة، ممتدة عليكم، لا أقبضها عنكم. و أنا أنظر إليكم، لا أصرف بصرى عنكم. فاسألوني ما شئتم و اشتهيتم. فقد آنستكم بنفسي. و أنا لكم جليس و أنيس. فلا حاجة، و لا فاقة بعد هذا، و لا بؤس، و لا مسكنة، و لا ضعف، و لا هرم، و لا سخط، و لا حرج، و لا تحويل: أبدا، سرمدا! "نعيمكم نعيم الأبد. و أنتم الآمنون، المقيمون، الماكثون، المكرمون، المنعمون. و أنتم السادة الأشراف، الذين أطعتمونى، و اجتنبتم محارمي. فارفعوا إلى حوائجكم أقضها لكم، و كرامة و نعمة! ".

   قال: "فيقولون: ربنا! ما كان هذا أملنا و لا أمنيتنا.

و لكن حاجتنا إليك النظر إلى وجهك الكريم أبدا، أبدا-و رضى نفسك عنا. فيقول لهم العلى الأعلى، مالك الملك، السخي الكريم-تبارك و تعالى-: فهذا وجهى بارز لكم أبدا، سرمدا! فانظروا إليه. و أبشروا فان نفسى عنكم راضية. فتمتعوا. و قوموا إلى أزواجكم فعانقوا و انكحوا.

و إلى ولائدكم ففاكهوا. و إلى غرفكم فادخلوا. و إلى بساتينكم فتنزهوا.

و إلى دوابكم فاركبوا. و إلى فرشكم فاتكئوا. و إلى جواريكم و سراريكم، في الجنان، فاستأنسوا. و إلى هداياكم من ربكم فاقبلوا. و إلى كسوتكم فالبسوا. و إلى مجالسكم فتحدثوا.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!