و أحبكم. و أحب ما تحبون. و لكم عندي ما تشتهي أنفسكم، و تلذ أعينكم.
و لكم عندي ما تدعون، و ما شئتم. و كل ما شئتم أشاء. فاسألوني. و لا تحتشموا، و لا تستحيوا. و لا تستوحشوا. و إنى أنا اللّٰه، الجواد، الملي، الوفي، الصادق! "و هذه دارى قد أسكنتكموها. و جنتى و قد أبحتكموها. و نفسى قد أريتكموها. و هذه يدي-ذات الندى و الظل-مبسوطة، ممتدة عليكم، لا أقبضها عنكم. و أنا أنظر إليكم، لا أصرف بصرى عنكم. فاسألوني ما شئتم و اشتهيتم. فقد آنستكم بنفسي. و أنا لكم جليس و أنيس. فلا حاجة، و لا فاقة بعد هذا، و لا بؤس، و لا مسكنة، و لا ضعف، و لا هرم، و لا سخط، و لا حرج، و لا تحويل: أبدا، سرمدا! "نعيمكم نعيم الأبد. و أنتم الآمنون، المقيمون، الماكثون، المكرمون، المنعمون. و أنتم السادة الأشراف، الذين أطعتمونى، و اجتنبتم محارمي. فارفعوا إلى حوائجكم أقضها لكم، و كرامة و نعمة! ".
قال: "فيقولون: ربنا! ما كان هذا أملنا و لا أمنيتنا.
و لكن حاجتنا إليك النظر إلى وجهك الكريم أبدا، أبدا-و رضى نفسك عنا. فيقول لهم العلى الأعلى، مالك الملك، السخي الكريم-تبارك و تعالى-: فهذا وجهى بارز لكم أبدا، سرمدا! فانظروا إليه. و أبشروا فان نفسى عنكم راضية. فتمتعوا. و قوموا إلى أزواجكم فعانقوا و انكحوا.
و إلى ولائدكم ففاكهوا. و إلى غرفكم فادخلوا. و إلى بساتينكم فتنزهوا.
و إلى دوابكم فاركبوا. و إلى فرشكم فاتكئوا. و إلى جواريكم و سراريكم، في الجنان، فاستأنسوا. و إلى هداياكم من ربكم فاقبلوا. و إلى كسوتكم فالبسوا. و إلى مجالسكم فتحدثوا.