و هذا الطريق (هو) دون الطريق الأول، فان صاحب النظر في الدليل قد تدخل عليه الشبه القادحة في دليله، فيتكلف الكشف عنها، و البحث على وجه الحق في الأمر المطلوب. -و ما ثم طريق ثالث.
فهؤلاء هم أولو العلم، الذين شهدوا بتوحيد اللّٰه. و لفحول هذه الطبقة من العلماء بتوحيد اللّٰه دلالة و نظرا، زيادة علم على التوحيد، بتوحيد في الذات بادلة قطعية لا يعطاها كل أهل الكشف، بل بعضهم قد يعطاها.
(مقامات أصحاب الجنة في الجنة)
و هؤلاء الأربع الطوائف، يتميزون في جنات عدن، عند روية الحق في"الكثيب الأبيض". و هم فيه على أربعة مقامات طائفة منهم، أصحاب منابر، و هي الطبقة العليا: الرسل و الأنبياء. و الطائفة الثانية هم الأولياء، ورثة الأنبياء قولا و عملا و حالا. و هم على بينة من ربهم. و هم أصحاب الأسرة و العرش. -و الطبقة الثالثة (هم) العلماء بالله من طريق النظر البرهاني العقلي. و هم أصحاب الكراسي. -و الطبقة الرابعة
و هم المؤمنون المقلدون في توحيدهم، و لهم المراتب. و هم، في الحشر، مقدمون على أصحاب النظر العقلي. و هم، في"الكثيب الأبيض"، عند النظر، يتقدمون على المقلدين.
(تجلى اللّٰه لعباده في الزور العام)