الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 14 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 81 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 14 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

فإذا أراد اللّٰه أن يتجلى لعباده في"الزور العام"، نادى منادى الحق في الجنات كلها: "يا أهل الجنان! حى على المنة العظمى، و المكانة الزلفى، و المنظر الأعلى! هلموا إلى زيارة ربكم في جنة عدن! " يبادرون إلى جنة عدن، فيدخلونها. و كل طائفة قد عرفت مرتبتها و منزلتها.

فيجلسون.

ثم يؤمر بالموائد. فتنصب بين أيديهم موائد اختصاص ما رأوا مثلها، و لا تخيلوه في حياتهم، و لا في جناتهم-جنات الأعمال. و كذلك الطعام: ما ذاقوا مثله في منازلهم. و كذلك ما تناولوه من الشراب. -فإذا فرغوا من ذلك، خلعت عليهم من الخلع ما لم يلبسو

  مثلها فيما تقدم. و مصداق ذلك، قوله-ص-في الجنة:

"فيها ما لا عين رأت، و لا أذن سمعت، و لا خطر على قلب بشر! "- فإذا فرغوا من ذلك، قاموا إلى"كثيب من المسك الأبيض". فأخذوا منازلهم فيه على قدر علمهم بالله، لا على قدر عملهم. فان العمل مخصوص بنعيم الجنان، لا بمشاهدة الرحمن! فبينا هم على ذلك، إذا بنور قد بهرهم! فيخرون سجدا.

فيسرى ذلك النور في أبصارهم ظاهرا، و في بصائرهم باطنا، و في أجزاء أبدانهم كلها، و في لطائف نفوسهم. فيرجع كل شخص منهم عينا كله، و سمعا كله. فيرى بذاته كلها، لا تقيده الجهات، و يسمع بذاته كلها، كما سمع موسى كلام ربه من جميع الجهات و جميع أعضائه. - فهذا (ما) يعطيهم ذلك النور. فبه يطيقون المشاهدة و الرؤية، و هي أتم من المشاهدة.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!