الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 12 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 69 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 12 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

(أصناف أهل الجنة الأربعة)

ثم اعلم أن أهل الجنة أربعة أصناف. الرسل، و هم الأنبياء. - و الأولياء، و هم أتباع الرسل على بصيرة و بينة من ربهم. -و المؤمنون، و هم المصدقون بهم-ع-. و العلماء بتوحيد اللّٰه أنه لا إله إلا هو، من حيث الأدلة العقلية. قال اللّٰه-تعالى-: ﴿شهد اللّٰه أنه لا إله إلا هو و الملائكة و أولوا العلم﴾و هؤلاء هم الذين أريده بالعلماء. و فيهم يقول اللّٰه- تعالى-: ﴿يرفع اللّٰه الذين آمنوا منكم و الذين أوتوا العلم درجات﴾.

(الطريق الموصلة إلى العلم بالله)

و الطريق الموصلة إلى العلم بالله، طريقان لا ثالث لهما، و من وحد اللّٰه من غير هذين الطريقين فهو مقلد في توحيده

  الطريق الواحدة، طريق الكشف. و هو علم ضرورى، يحصل عند الكشف، يجده الإنسان في نفسه، لا يقبل معه شبهة، و لا يقدر على دفعه، و لا يعرف لذلك دليلا يستند إليه سوى ما يجده في نفسه-إلا بعضهم فإنه قال: "يعطى الدليل و المدلول في كشفه، فإنه ما لا يعرف إلا بالدليل فلا بد أن يكشف له عن الدليل. "و كان يقول بهذه المقالة صاحبنا أبو عبد اللّٰه بن الكتاني، بمدينة فاس. سمعت ذلك منه. و أخبر عن حاله. و صدق. و أخطا في أن الأمر لا يكون إلا كذلك، فان غيره يجد ذلك في نفسه ذوقا من غير أن يكشف له عن الدليل. -و إما أن يحصل له عن تجل إلهى يحصل له، و هم الرسل و الأنبياء و بعض الأولياء.

و الطريق الثاني، طريق الفكر و الاستدلال بالبرهان العقلي.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!