الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 11 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 63 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 11 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

و أما"الوسيلة"فهي أعلى درجة في جنة عدن. و هي لرسول اللّٰه-ص-. حصلت له بدعاء أمته. فعل ذلك الحق- سبحانه-حكمة أخفاها. فانا، بسببه، نلنا السعادة من اللّٰه، و به "كنا خير أمة أخرجت للناس"، و به ختم اللّٰه بنا الأمم كما"ختم به النبيين. " و هو-ص-بشر، كما"أمر أن يقول". و لنا وجه خاص إلى اللّٰه-عز و جل-نناجيه منه، و يناجينا. و هكذا كل مخلوق له وجه خاص إلى ربه. فأمرنا، عن أمر اللّٰه، أن ندعو له بالوسيلة، حتى

  ينزل فيها، و ينالها بدعاء أمته. فافهم هذا الفضل العظيم! و هذا من باب الغيرة الإلهية، إن فهمت. فلقد كرم اللّٰه هذا النبي و هذه الأمة.

فتحوى درجات الجنة من الدرج فيها على خمسة آلاف درج و مائة درج و خمسة أدراج لا غير. و قد تزيد على هذا العدد بلا شك. و لكن ذكرنا منها ما اتفق عليه أهل الكشف، مما يجرى مجرى الأنواع من الأجناس.

(اختصاصات النبي محمد-ص-و أمته في الجنة)

و الذي اختصت به هذه الأمة المحمدية على سائر الأمم، من هذه الأدراج، اثنا عشر درجا لا غير، لا يشاركها فيها أحد من الأمم. كما فضل -ص-غيره من الرسل، في الآخرة، بالوسيلة و فتح باب الشفاعة، و في الدنيا"بست لم يعطها نبى قبله"كما ورد في الحديث الصحيح، من حديث مسلم بن الحجاج. فذكر منها: عموم رسالته، و تحليل

  الغنائم، و النصر بالرعب، و جعلت له الأرض كلها مسجدا، و جعلت تربتها له طهورا، و أعطى مفاتيح خزائن الأرض.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!