الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 10 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 57 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 10 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

و قلت متأولا: إنى في الأتباع، في صنفى، كرسول اللّٰه-ص -في الأنبياء-ع-. و عسى أن أكون ممن ختم اللّٰه الولاية بى، "و ما ذلك على اللّٰه بعزيز". و ذكرت حديث النبي-ص-

  في ضربه المثل (أي مثل النبوة) بالحائط، و أنه كان تلك اللبنة. فقصصت رؤياى على بعض علماء هذا الشأن بمكة، من أهل توزر، فأخبرني في تأويلها بما وقع لي، و ما سميت له الرائي من هو؟ فالله أسال أن يتمها على بكرمه! فان الاختصاص الإلهي لا يقبل التحجير، و لا الموازنة، و لا العمل، و أن ذلك من فضل اللّٰه"يختص برحمته من يشاء، و اللّٰه ذو الفضل العظيم".

(جنات الأعمال: درجاتها و منازلها)

و أعلم أن جنة الأعمال مائة درجة لا غير، كما أن النار مائة درك. غير أن كل درجة تنقسم إلى منازل. فلنذكر من منازلها ما يكون لهذه الأمة المحمدية، و ما تفضل به على سائر الأمم، "فإنها خير أمة أخرجت للناس"، بشهادة الحق في القرآن و تعريفه. و هذه المائة درجة (هي) في كل جنة من الثمان الجنات و صورتها: جنة في جنة.

   و أعلاها جنة عدن. و هي قصبة الجنة. فيها الكثيب الذي يكون اجتماع الناس فيه لرؤية الحق-تعالى-. و هي أعلى جنة في الجنات. هي، في الجنات، بمنزلة دار الملك. يدور عليها ثمانية أسوار، بين كل سورين جنة. فالتي تلى جنة عدن إنما هي جنة الفردوس. و هي أوسط الجنات التي دون جنة عدن، و أفضلها. ثم جنة الخلد. ثم جنة النعيم. ثم جنة المأوى. ثم دار السلام. ثم دار المقامة.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!