فان قلت: "فان إبليس يعلم أن اللّٰه واحد"قلنا: صدقت! و لكنه أول من سن الشرك، فعليه إثم المشركين، و إثمهم أنهم لا يخرجون من النار. هذا، إذا ثبت أنه مات موحدا. و ما يدريك؟ لعله مات مشركا لشبهة طرأت عليه في نظره. و قد تقدم الكلام على هذه المسالة فيما مضى من الأبواب. فإبليس ليس بخارج من النار. فالله يعلم أي ذلك كان! و هنا علوم كثيرة. و فيها طول يخرجنا، عن المقصود من الاختصار، إيرادها. و لكن، مع هذا، فلا بد أن نذكر نبذة من كل موطن مشهور، من مواطن القيامة: كالعرض، و أخذ الكتب، و الميزان، و الصراط، و الأعراف،
و ذبح الموت، و المادبة التي تكون في ميدان الجنة. فهذه سبعة مواطن لا غير.
و هي أمهات للسبعة الأبواب التي للنار، و السبعة الأبواب التي للجنة. فان "الباب الثامن"هو ل"جنة الرؤية". و هو"الباب المغلق"الذي في"النار".
و هو باب الحجاب". فلا يفتح أبدا. فان"أهل النار محجوبون عن ربهم"!
وصل (المواطن السبعة الأمهات يوم القيامة)
(الموطن الثاني: العرض)