(الموطن) الثاني و هو"العرض". -اعلم أنه قد ورد في"الخبر": "أن رسول اللّٰه-ص-سئل عن قوله- تعالى-: فَسَوْفَ يُحٰاسَبُ حِسٰاباً يَسِيراً -فقال: "ذلك العرض.
يا عائشة! من نوقش الحساب عذب". -و هو مثل عرض الجيش، أعنى عرض الأعمال: لأنها رنك أهل الموقف، و اللّٰه (هو) الملك: فيعرف المجرمون بسيماهم، كما يعرف الأجناد، هنا، بزيهم.
(الموطن الأول: أخذ الكتب)
(الموطن) الأول: الكتب. -قال تعالى:
اِقْرَأْ كِتٰابَكَ كَفىٰ بِنَفْسِكَ اَلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً و قال: فَأَمّٰا مَنْ أُوتِيَ كِتٰابَهُ بِيَمِينِهِ -و هو المؤمن السعيد: وَ أَمّٰا مَنْ أُوتِيَ كِتٰابَهُ بِشِمٰالِهِ -و هو المنافق، فان الكافر لا كتاب له، فالمنافق سلب عنه "الايمان"، و ما أخذ منه"الإسلام". فقيل في المنافق: إِنَّهُ كٰانَ لاٰ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ اَلْعَظِيمِ . فيدخل فيه المعطل، و المشرك، و المتكبر على اللّٰه.
و لم يتعرض للإسلام، فان المنافق ينقاد ظاهرا ليحفظ ماله و أهله و دمه، و يكون في باطنه واحدا من هؤلاء الثلاثة.