الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 309 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1875 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 309 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

(سيد الناس يوم القيامة)

و مع هذا تأدب-ص-و قال: "أنا سيد الناس"، و لم يقل: سيد الخلائق، فتدخل الملائكة في ذلك، مع ظهور سلطانه، في ذلك اليوم، على الجميع. و ذلك أنه-ص- جمع له بين مقامات الأنبياء-ع-كلهم. و لم يكن ظهر له على الملائكة، ما ظهر لآدم-ع-عليهم، من اختصاصه ب‍"علم الأسماء كلها". فإذا كان في ذلك اليوم، افتقر إليه الجميع: من الملائكة و الناس، من آدم فمن دونه، في فتح باب الشفاعة، و إظهار ما له من الجاه

  عند اللّٰه، إذ كان القهر الإلهي، و الجبروت الأعظم قد أخرس الجميع و كان هذا المقام مثل مقام آدم-ع-و أعظم، في يوم اشتدت الحاجة فيه، مع ما ذكر من"الغضب الإلهي"الذي تجلى فيه الحق، في ذلك اليوم. و لم تظهر مثل هذه الصفة فيما جرى من قضية آدم. -فدل، بالمجموع، على عظيم قدره-ص-حيث أقدم، مع هذه "الصفة الغضبية الإلهية"، على مناجاة الحق فيما سئل فيه.

(تجلى الحق، يوم القيامة، في أدنى صورة)

فاجابه الحق سبحانه! -. فعلقت الموازين، و نشرت الصحف.

و نصب الصراط، و بدىء بالشفاعة. فأول ما شفعت الملائكة، ثم النبيون ثم المؤمنون. و بقي أرحم الراحمين. -و هنا تفصيل عظيم يطول الكلام فيه، فإنه مقام عظيم. غير أن الحق يتجلى في ذلك اليوم. فيقول: "لتتبع كل أمة ما كانت تعبد! "حتى تبقى هذه الأمة، و فيها منافقوها. فيتجلى لهم الحق في أدنى صورة من الصورة التي كان تجلى لهم فيها، قبل ذلك.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!