"فيقول الناس، بعضهم لبعض: "تعالوا ننطلق إلى أبينا آدم، فنسأله أن يسأل اللّٰه لنا أن يريحنا مما نحن فيه، فقد طال وقوفنا".
فيأتون إلى آدم فيطلبون منه ذلك. فيقول آدم: "إن اللّٰه قد غضب، اليوم، غضبا لم يغضب قبله مثله، و لن يغضب بعده مثله! "و ذكر خطيئته.
فيستحى من ربه أن يسأله. فيأتون إلى نوح بمثل ذلك. فيقول لهم مثل ما قال آدم. و يذكر دعوته على قومه، و قوله: "و لا يلدوا إلا فاجرا كفارا"- فموضع المؤاخذة عليه، قوله: "و لا يلدوا إلا فاجرا كفارا"، لا نفس دعائه عليهم، من كونه دعاء! . -ثم يأتون إلى إبراهيم-ع- بمثل ذلك. فيقولون له مثل مقالتهم لمن تقدم. فيقول كما قال من تقدم، و يذكر"كذباته الثلاث". ثم يأتون إلى موسى و عيسى، و يقولون لكل واحد من الرسل مثل ما قالوه لآدم، فيجيبونهم مثل جواب آدم.
"فيأتون إلى محمد-ص-. و هو سيد الناس يوم القيامة. فيقولون له مثل ما قالوا للأنبياء. فيقول محمد-ص -: "أنا لها"! و هو"المقام المحمود"الذي وعده اللّٰه به يوم القيامة.
فيأتي، و يسجد، و يحمد اللّٰه بمحامد، يلهمه اللّٰه تعالى إياها، في ذلك الوقت، لم يكن يعلمها قبل ذلك. ثم يشفع إلى ربه أن يفتح باب الشفاعة للخلق. فيفتح اللّٰه ذلك الباب. فيأذن في الشفاعة للملائكة، و الرسل، و الأنبياء، و المؤمنين". -فبهذا يكون"سيد الناس يوم القيامة":
فإنه شفع، عند اللّٰه، أن تشفع الملائكة و الرسل.