الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 307 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1863 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 307 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

  و قد كان حين مات و انتقل إلى البرزخ، كان كالمستيقظ هناك، و أن الحياة الدنيا كانت له كالمنام.

(أمر الدنيا منام في منام و الدار الآخرة هي الحيوان)

و في الآخرة يعتقد (المرء) ، في أمر الدنيا و البرزخ، أنه منام في منام! و أن اليقظة الصحيحة هي التي هو عليها في الدار الآخرة. و هو في ذلك الحال، يقول: إن الإنسان، في الدنيا، كان في منام. ثم انتقل بالموت إلى البرزخ. فكان، في ذلك، بمنزلة من يرى في المنام أنه استيقظ من النوم.

ثم بعد ذلك، في النشاة الآخرة، هي اليقظة التي لا نوم فيها، و لا نوم بعدها لأهل السعادة. لكن لأهل النار و فيها راحتهم، كما قلنا. -و قال رسول اللّٰه-ص-: "الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا". فالدنيا، بالنسبة إلى البرزخ، نوم و منام. فان البرزخ أقرب إلى الأمر الحق، فهو أولى ب‍"اليقظة". و البرزخ، بالنظر إلى النشاة الأخرى، يوم القيامة، منام. -فاعلم ذلك!

(الشفاعة العظمى لسيد الأولين و الآخرين)

فإذا قام الناس، و مدت الأرض، و انشقت السماء، و انكدرت النجوم، و كورت الشمس، و خسف القمر، و حشر الوحوش، و سجرت البحار، و زوجت النفوس بأبدانها، و نزلت الملائكة على أرجائها-أعنى أرجاء السماوات-، و أتى ربنا في ظلل من الغمام، و نادى المنادى: يا أهل السعادة! فأخذ منهم الثلاث الطوائف الذين ذكرناهم، و خرج"العنق" من النار، فقبض الثلاث الطوائف الذين ذكرناهم، و ماج الناس، و اشتد الحر، و ألجم الناس العرق، و عظم الخطب، و جل الأمر و كان البهت-فلا تسمع إلا همسا-، و جيء بجهنم، و طال الوقوف بالناس، فقال رسول اللّٰه-ص-:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!