الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 304 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1844 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 304 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

  فقوله: "فالخسار عليكما"-يريد حيث لم يؤمنوا بظاهر ما جاءتهم به الرسل-عليهم السلام-. و قوله: "فلست بخاسر"-فانى مؤمن، أيضا، بالأمور المعنوية المعقولة، مثلكم، و زدنا عليكم بامر آخر، لم تؤمنوا، أنتم، به. و لم يرد القائل به أنه يشك، بقوله: "إن صح" و إنما ذلك على مذهبك-أيها المخاطب! -و هذا يستعمل مثله كثيرا. فتدبر كلامي هذا، و ألزم الايمان نفسك، تربح و تسعد-إن شاء اللّٰه تعالى! -.

(كيفية الاعادة-المعاد-و الحشر و النشر)

و بعد أن تقرر هذا، فاعلم أن الخلاف الذي وقع بين المؤمنين، القائلين في ذلك بالحس و المحسوس، إنما هو راجع إلى كيفية الاعادة. فمنهم من ذهب إلى أن الاعادة تكون في الناس مثل ما بدأهم: بنكاح، و تناسل، و ابتداء خلق-من طين و نفخ، كما جرى من خلق آدم و حوا، و سائر البنين،

  من نكاح و اجتماع، إلى آخر مولود في العالم البشرى الإنساني. و كل ذلك، في زمان قصير، و مدة قصيرة، على حسب ما يقدره الحق تعالى. هكذا زعم الشيخ أبو القاسم بن قسى في"خلع النعلين"، له، في قوله-تعالى-:

كَمٰا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ . فلا أدرى هل هو مذهبه؟ أو هل قصد شرح المتكلم به، و هو"خلف اللّٰه"الذي جاء بذلك الكلام، و كان من الأميين.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!