الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 303 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1838 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 303 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

و لو لا أن الشرع عرف بانقضاء مدة هذه الدار، و أن"كل نفس ذائقة الموت"، و عرف بالاعادة، و عرف بالدار الآخرة، و عرف بان الإقامة فيها، في النشاة الآخرة، إلى غير نهاية، -ما عرفنا ذلك، و ما خرجنا في كل حال: من موت، و إقامة، و بعث أخراوى، و نشاة أخرى، و جنان، و نعيم، و نار، و عذاب، -بأكل محسوس، و شرب محسوس، و نكاح محسوس و لباس على المجرى الطبيعي. فعلم اللّٰه، أوسع و أتم.

  و الجمع بين العقل و الحس، و المعقول و المحسوس، أعظم في القدرة، و أتم في الكمال الإلهي. ليستمر له-سبحانه! -، في كل صنف من الممكنات، حكم"عالم الغيب و الشهادة"، و يثبت حكم"الاسم الظاهر و الباطن" في كل صنف.

(المعاد-أي الحشر-هو جسمانى و روحانى)

فان فهمت فقد وفقت! و تعلم أن العلم الذي اطلع عليه النبيون و المؤمنون، من قبل الحق، أعم تعلقا من علم المنفردين بما تقتضيه العقول، مجردة عن الفيض الإلهي. فالأولى، بكل ناصح نفسه، الرجوع إلى ما قالته الأنبياء و الرسل (بشأن المعاد و الحشر) على الوجهين، المعقول و المحسوس. إذ لا دليل للعقل يحيل ما جاءت به الشرائع، على تأويل مثبتى (المعاد) المحسوس من ذلك، و (المعاد) المعقول (-الروحاني) . فالامكان باق حكمه. و المرجح موجود. فبما ذا يحيل؟ و ما أحسن قول القائل:

زعم المنجم و الطبيب، كلاهما، لا تبعث الأجسام. قلت: إليكم

إن صح قولكما فلست بخاسر، أو صح قولى، فالخسار عليكما!



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!