الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 278 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1687 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 278 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

 فكره لا يعطيه ذلك أبدا. فيشكر اللّٰه تعالى الذي أنشاه نشاة يقبل بها مثل هذا، و هي نشاة الرسل و الأنبياء و أهل العناية من الأولياء. و ذلك ليعلم أن قبوله أشرف من فكره. فتحقق-يا أخى! -بعد هذا من يتجلى لك من خلف هذا الباب؟ فهي مسألة عظيمة، حارت فيها الألباب.

(النفخ في الصور و النقر في الناقور)

ثم إن الشارع-و هو الصادق-سمى هذا الباب، الذي هو الحضرة البرزخية التي ننتقل إليها بعد الموت، و نشهد نفوسنا فيها، - ب‍"الصور"و"الناقور". و الصور، هنا، جمع صورة-بالصاد-.

ف‍"ينفخ في الصور"و"ينقر في الناقور". و هو هو، بعينه. و اختلفت عليه الأسماء، لاختلاف الأحوال و الصفات. و اختلفت الصفات، فاختلفت الأسماء. فصارت أسماؤه ك‍"هو": يحار فيها من عادته (أن) يفلى الحقائق، و لا يرمى منها بشيء. فإنه لا يتحقق له أن"النقر"أصل

  في وجود اسم"الناقور"، أو"الناقور"أصل في وجود اسم"النقر".

كمسألة النحوي: هل"الفعل"مشتق من"المصدر"، أو"المصدر"مشتق من الفعل؟ ثم فارق (الصوفي المحقق) مسألة النحوي بشيء آخر، حتى لا يشبه مسألة النحوي في الاشتقاق، بقوله (-تعالى-) : "نفخ في الصور". و لم يقل: "في المنفوخ فيه". فهل كونه"صورا"أصل في وجود النفخ، أو وجود"نفخ"؟ أو هل النفخ أصل في وجود اسم"الصور"؟ .



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!