الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 275 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1668 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 275 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

"إنه رأى صورته، ما رأى صورته".

فما تلك الصورة المرئية؟ و أين محلها؟ و ما شأنها؟ فهي منفية، ثابتة، موجودة، معدومة، معلومة، مجهولة. أظهر اللّٰه-سبحانه-هذه الحقيقة لعبده، ضرب مثال، ليعلم و يتحقق أنه إذا عجز و حار في درك

  حقيقة هذا-و هو من العالم، و لم يحصل عنده علم بحقيقته-فهو بخالقها أعجز، و أجهل، و أشد حيرة. و نبهه، بذلك، أن تجليات الحق له أرق و ألطف معنى، من هذا الذي قد حارت العقول فيه، و عجزت عن إدراك حقيقته، إلى أن بلغ عجزها أن تقول: هل لهذا ماهية، أو لا ماهية له؟ فإنها لا تلحقه بالعدم المحض-و قد أدرك البصر شيئا ما-، و لا بالوجود المحض-و قد علمت أنه ما ثم شيء-، و لا بالإمكان المحض.

(النوم، و ما بعد الموت إلى حين البعث، و حال المكاشفة)

و إلى مثل هذه الحقيقة، يصير الإنسان في نومه، و بعد موته. فيرى الأعراض صورا قائمة بنفسها-تخاطبه و يخاطبها-، أجسادا لا يشك فيها. و المكاشف يرى في يقظته ما يراه النائم في حال نومه، و الميت بعد موته-كما يرى، في الآخرة، صور الأعمال توزن مع كونها أعراضا.

و يرى الموت كبشا أملح يذبح. و الموت، نسبة مفارقة عن اجتماع. -فسبحان من يجهل فلا يعلم. و يعلم فلا يجهل. لا إله الا هو العزيز الحكيم!



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!