وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقٰالَهُمْ وَ أَثْقٰالاً مَعَ أَثْقٰالِهِمْ -و هم الذين أضلوا العباد، و أدخلوا عليهم الشبه المضلة، فحادوا بها عن سواء السبيل.
فضلوا. و أضلوا. و قالوا لهم: "اتبعوا سبيلنا. و لنحمل خطاياكم".
يقول اللّٰه: "و ما هم بحاملين خطاياهم من شيء. و إنهم لكاذبون"في هذا القول. بل هم حاملون خطاياهم. و الذين أضلوهم يحملون، أيضا، خطاياهم و خطايا هؤلاء مع خطاياهم. و لا ينقص هؤلاء من خطاياهم من شيء.
( -ا) يقول ص: "من سن سنة سيئة فله وزرها و وزر من عمل بها، دون أن ينقص ذلك من أوزارهم شيئا"-فهو قوله (-تعالى-) : ثُمَّ اِزْدٰادُوا كُفْراً . فهؤلاء قيل فيهم: زِدْنٰاهُمْ عَذٰاباً فَوْقَ اَلْعَذٰابِ . فما أنزلوا من النار إلا منازل استحقاق. بخلاف الجنة.
فان أهل الجنة انزلوا فيها منازل استحقاق، مثل الكفار في النار بأعمالهم، و أنزلوا، أيضا، منازل وراثة و منازل اختصاص. و ليس ذلك في أهل النار.
(فضل اللّٰه و رحمته على أهل النار في نفس النار)