الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 257 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1559 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 257 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

و أكمل الصورة في محمد-ص-. فقام به على الكفار، لأجل ردهم كلمة اللّٰه، صفة الغضب. فنفس الرحمن عنه، بما أمره من السيف، و نفس عنه بأصحابه و أنصاره، فوجد الراحة: فإنه وجد حيث يرسل غضبه! فافهم، من هذا، آلام أهل النار، و الصورة المحمدية الحجابية على الغضب الإلهي على أعداء اللّٰه، و أن الآلام أرسلت على الأعداء فقامت بهم، و نفس اللّٰه عن دينه. و هو أمره و كلامه، و هو عين علمه في خلقه، و علمه (هو) ذاته-جل و تعالى! -. و قد بينا لك أمر جهنم من حيث ما هي دار. فلنبين-إن شاء اللّٰه! -في الباب الذي يلي هذا الباب، مراتب أهل النار.

(دركات جهنم المائة و زبانيتها)

ثم اعلم أن اللّٰه قد جعل فيها مائة درك-في مقابلة درج الجنة-.

و لكل درك، قوم مخصوصون، لهم، من الغضب الإلهي الحال بهم، آلام مخصوصة. و إن المتولي عذابهم من الولاة، الذين ذكرناهم في الباب قبل هذا، من هذا الكتاب، القائم، و الاقليد، و الحامد، و الثابت، و السادن، و الجابر. فهؤلاء الأملاك، من الولاة، هم الذين يرسلون عليهم العذاب، بإذن اللّٰه تعالى. و مالك هو الخازن. و أما بقية الولاة مع هؤلاء الذين ذكرناهم، و هم: الحائر، و السائق، و الماتح، و العادل، و الدائم، و الحافظ.

فان جميعهم يكونون مع أهل الجنان. و خازن الجنان (هو) رضوان. و إمدادهم إلى أهل النار، مثل إمدادهم إلى أهل الجنة. فإنهم يمدونهم بحقائقهم. و حقائقهم لا تختلف. فتقبل كل طائفة، من أهل الدارين،

  منهم بحسب ما تعطيه نشاتهم. فيقع العذاب بما به يقع النعيم. من أجل المحل. كما قلنا في المبرود: إنه يتنعم بحر الشمس، و المحرور يتعذب بحر الشمس. فبنفس ما وقع به النعيم، به، عينه، وقع به الألم عند الآخر.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!