الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 256 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1553 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 256 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

و التغابن يدرك، في ذلك اليوم، الكل، الطائع و العاصي.

فالطائع يقول: "يا ليتني بذلت جهدى، و وفيت حق استطاعتي، و تدبرت كلام ربى، فعملت بمقتضاه. "مع كونه سعيدا. و المخالف يقول: "يا ليتني لم أخالف ربى فيما أمرنى به و نهانى. "-فذلك"يوم التغابن". و سيأتي هذا في باب يوم القيامة، إن شاء اللّٰه!

(جهنم: آلام أهلها صفة الغضب الإلهي و وجودها محل التنزل الرحمانى)

و لما أعلمناك بمرتبة النفس و التنفس. -إنما جئنا به لتعلم أن جهنم لما اختص بالام أهلها صفة الغضب الإلهي، و اختص بوجودها التنزل الرحمانى الإلهي، و جاء في الخبر الصحيح: "نفس الرحمن"مشعرا بصفة

  الغضب. فكان التنفس ملحقا صفة الغضب بمن حل به.

و لهذا لما أتى"نفس الرحمن من قبل اليمن"، حل الغضب الإلهي بالكفار، بالقتل و السيف الذي أوقعت بهم الكفار. فنفس اللّٰه بذلك عن دينه و نبيه -ص-. فان ذا الغضب إذا وجد على من يرسل غضبه، تنفس عنه ما يجده من ألم الغضب.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!